البهوتي

117

كشاف القناع

بعض ذكره و ( أمكن وطؤه بالباقي فادعاه ) أي إمكان وطئه بالباقي من ذكره . ( وأنكرته قبل قولها مع يمينها ) لأنه يضعف بالقطع والأصل عدم الوطئ . ( وإن بان ) الزوج ( عنينا ) أي عاجزا عن الوطئ وربما اشتهاه ولا يمكنه ، من عن الشئ إذا اعترض ، لأن ذكره يعن إذا أراد إيلاجه أي يعترض . ( لا يمكنه الوطئ بإقراره ) متعلق ببان ( أو ببينة على إقراره ) أنه عنين . قال في المبدع : فإن كان للمدعي بينة من أهل الخبرة والثقة عمل بها . ( أو بنكوله ) عن اليمين ( كما يأتي . أجل سنة هلالية ، ولو عبدا منذ ترافعه إلى الحاكم ) فيضرب الحاكم ( له المدة ولا يضربها غيره ) ، أي غير الحاكم . لما روي : أن عمر أجل العنين سنة . وروى ذلك الدارقطني عن ابن مسعود بن شعبة وروى أيضا عن عثمان ولا مخالف لهم . ورواه أبو حفص عن علي ، ولأنه عيب يمنع الوطئ فأثبت الخيار ، كالجب في الرجل والرتق في المرأة . وأما ما روي أن امرأة أتت النبي ( ص ) فقالت : يا رسول الله إن رفاعة طلقني فبت طلاقي فتزوجت بعبد الرحمن بن الزبير ، وأن ماله مثل هدبة الثوب . فقال : تريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ، ولم يضرب له مدة . فقال ابن عبد البر : قد صح أن ذلك كان بعد طلاقه ، فلا معنى لضرب المدة . ( ولا تعتبر عنته إلا بعد بلوغه ) لاحتمال أن يكون عجزه لصغره لا خلقة . ( ولا يحتسب عليه منها ) أي السنة ( ما اعتزلته ) المرأة له بالنشوز أو غيره ، لأن المانع منها ، وإنما تضرب له السنة ، لأنه قول من سمى من الصحابة . ولان هذا العجز قد يكون لعنته ، وقد يكون لمرض فضرب له سنة لتمر به الفصول الأربعة ، فإن كان من يبس زال في فصل الرطوبة ، وإن كان من رطوبة زال في فصل اليبس ، وإن كان من برودة زال في فصل الحرارة ، وإن كان من انحراف مزاج زال في فصل الاعتدال . فإذا مضت الفصول الأربعة ولم يزل علمنا أنه خلقة . ( ولو عزل ) الزوج ( نفسه ) عنها ( أو سافر ) لحاجة أو غيرها ( حسب عليه ) ذلك من المدة ، لأنه من قبله وكالمولى ، ( فإن وطئ ) الزوج ( فيها ) أي في السنة فليس بعنين . ( وإلا ) بأن مضت ولم يطأها فيها ، ( فلها الفسخ ) أي فسخ نكاحها منه لما سبق ، ( وإن جب ) أي قطع ذكره ( قبل الحول ولو ) كان الجب ( بفعلها فلها الخيار من وقتها ) لأنه لا فائدة ، إذ التأجيل والفسخ إذن للجب لا للعنة